يوسف بن تغري بردي الأتابكي
311
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إلى نساء الظافر فأقمن يضربنه بالقباقيب والزرابيل أياما وقطعن لحمه وأطعمنه إياه إلى أن مات ثم صلب وتكفل الصالح طلائع بن رزيك أمر الصبي أعني الفائز وساس الأمور وتقلب بالملك الصالح وسار في الناس أحسن سيرة وفخم أمره وكان طلائع أديبا كاتبا ولما ولى الوزر وتلقب بالملك الصالح خلع عليه مثل الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجمالي من الطيلسان المقور وأنشئ له السجل فتناهى فيه كتاب الإنشاء فمما قيل فيه واختصك أمير المؤمنين بطيلسان غدا للسيف توأما ليكون كل ما أسند إليك من أمور الدولة معلما ولم يسمع بذلك إلا ما أكرم به الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين أمير الجيوش أبا النجم بدرا وولده أبا القاسم شاهنشاه وأنت أيها السيد الأجل الملك الصالح وأين سعيهما من سعيك ورعيهما الذمام من رعيك لأنك كشفت الغمة وانتصرت للأئمة وبيضت غياهب الظلمة وشفيت قلوب الأمة وأشياء غير ذلك وعظم أمر الصالح طلائع إلى أن وقع له ما سنذكره كل ذلك والفائز ليس له من الخلافة إلا مجرد الاسم فقط وذلك لصغر سنه ولما استفحل أمر الصالح طلائع أخذ في جمع المال فإنه كان شرها حريصا على التحصيل وكان مائلا إلى مذهب الإمامية أعني أنه كان متغاليا في الرفض فمال على المستخدمين في الأموال وأخذ يعمل على الأمراء المقدمين في الدولة مثل ناصر الدولة ياقوت وكان صاحب الباب وناب عن الحافظ في مرضة مرضها